أحمد بن محمد الحضراوي
341
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
ذوي الفضائل ، له فضل زائد ، وعبادات متفرقة ، وصدقات متنوعة خفية ، ومكارم وخيرات وأحوال على أقرانه فائقات ، لا سيما في إجادة الرأي والتدبير ، خبير بأحوال الناس بصير ؛ له انكباب على مطالعة كتب التواريخ والسير والأحاديث والفقه وغير ذلك مما يتأكد ذكره في هذا التاريخ ، يحب الشعر ويرويه ، ويناسبه الغزل في بستان الجمال فيرويه . ولقد امتدحته بهذه القصيدة ، فما زال يكرر ويترنم بها في سائر الأوقات ، وأولها ، وفي آخر بعض [ أبياتها ] « 1 » ألفاظ تركية : أيدي النوى أسرت فؤادي بغتة * فأنا الأسير بسهده عن معشر والدهر يرميني بكل كريهة * بصروفه وظروفه بي يجتري فصروف أوقات الليالي تسومني * بقيادها في جنح ليل مغبر يا ليل رفقا إني أنا سيد * وأنا العزيز ذللت يا ليل احتد أمن المروءة أن أعذّب حيثما * وجد الكرام حماة أهل المشعر ها حالتي حالت لأحسن حالة * باشا إذا أملته لم يزدر
--> ( 1 ) ليست في الأصل . ولعل المراد في أبياتها بعض ألفاظ تركية .